الأسباب المخففة في العقوبة وشروط منحها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الأسباب المخففة في العقوبة وشروط منحها

مُساهمة من طرف Admin في الأحد 18 مايو 2008 - 15:12

أسباب تخفيف العقاب عرفها الفقهاء في ظروف وحالات خاصة حيث يجب فيها على القاضي – أو يجوز له - أن يحكم من اجل جريمة بعقوبة أخف من نوعها من المقرر لها في القانون أو أدنى في مقدارها من الحد الأدنى الذي يضعه القانون.
وقد نصت المادة
243 من قانون العقوبات على ما يلي:
ـ إذا وجدت في قضية أسباب مخففة قضت المحكمة:
بدلاً من الإعدام بالأشغال الشاقة المؤبدة، أو بالأشغال الشاقة المؤقتة، من اثنتي عشرة سنة إلى عشرين سنة.
وبدلاً من الأشغال الشاقة المؤبدة بالأشغال الشاقة المؤقتة لا أقل من عشر سنين.
وبدلاً من الاعتقال المؤبد بالاعتقال المؤقت لا أقل من عشر سنين.
ولها أن تخفض إلى النصف كل عقوبة جنائية أخرى.
ولها أيضاً فيما خلا حالة التكرار أن تبدل بقرار معلل الحبس سنة على الأقل من أية عقوبة لا يجاوز حدها الأدنى الثلاث سنوات.
2- وكلما أبدلت العقوبة الجنائية بالحبس أمكن الحكم على المجرم بالمنع من الحقوق المدنية ومنع الإقامة والإخراج من البلاد وفاقاً لأحكام المواد 65-و82 و88.
كما أن القرار المانح للأسباب المخففة التقديرية في حالة التكرار يجب أن يكون معللاً تعليلاً خاصاً سواء في الجنايات أو في الجنح أو في المخالفات وإن الأسباب المخففة التقديرية تشمل العقوبة والغرامة معاً إذا كان الجرم معاقب بهما معاً.
وحالة التكرار التي يذكرها المشرع جاءت عليها أحكام المواد
248 – 249 – 250 – 251 من قانون العقوبات وحددت شروط قيام هذا التكرار وتطبيقها على المتهم وتقوم أسباب التخفيف كافة على علة عامة واحدة هي أن تقدير الشارع للعقوبات التي يقررها قد يكون أشد مما ينبغي لذلك وضع القواعد التي تكفل تحقيق هذه الملاءمة لتمكين القاضي من النزول بها دون الحد الأدنى وعلة أسباب التخفيف هي تحقيق الملاءمة بين العقوبة وظروف حالات خاصة فهي بذلك تمكن القاضي من استعمال أصوب لسلطته التقديرية وتحمل حالات التخفيف طابعاً من الخصوصية وأسباب التخفيف تقسم إلى نوعين:
1- أسباب تخفيف وجوبية ويطلق عليها تعبير الأعذار.
2- أسباب تخفيف جوازيه ويطلق عليها تعبير الأسباب المخففة التقديرية.
والفرق بينهما هو أن التخفيف عند توافر العذر إلزامي للقاضي في حين أنه جوازي عند توافر السبب التقديري المخفف ومنح الأسباب المخففة التقديرية يستخلص من ظروف الحادث وظروف القضية وكذلك الجاني وما أحاط به كما أن عدم إسقاط الحق الشخصي لا يمنع من منح السبب المخفف فإذا طلب المتهم منحه الأسباب المخففة والشفقة والرحمة وأظهر ندامته وجب على المحكمة الرد على هذا الطلب بالسلب أو بالإيجاب وذلك تحت طائلة نقض الحكم وإن المادة
243 من قانون العقوبات تجيز للمحكمة في حالة الأسباب المخففة أن تنزل بالعقوبة إلى الحبس سنة واحدة على الأقل.
أما أحكام المادة
242 المتعلقة بالعذر المخفف فيشترط لتطبيقها أن يكون الفاعل قد أقدم على الفعل بصورة غضب شديد ناجم عن عمل غير محق وعلى جانب من الخطورة أتاه المجني عليه والتخفيف التقديري للعقوبة منه ما ينشأ عن أمور شخصية تتعلق بنفسية الفاعل ووعيه ومنه ما له علاقة بمقدمات الجرم ودوافعه وملابساته الناتجة عن فعل الفاعل أو فعل غيره كالمعتدى عليه نفسه.
إن حالة العذر المخفف والاستفادة منه تشترط وقوعها في ظروف متقاربة وفي حالة المفاجأة أما إذا امتد الزمن وتباعدت الحوادث فلا يبقى أي وجود للعذر.
ولا يجوز أن يكون السبب المخفف التقديري مستنداً للتخفيف مرتين كما لا يجوز النزول في العقوبة الجنائية إلى أقل من نصفها.

_________________
avatar
Admin
Admin

ذكر
عدد الرسائل : 49
العمر : 40
العمل/الترفيه : AVOCAT
المزاج : متقلب
تاريخ التسجيل : 09/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.ostade.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى